جلال الدين السيوطي
799
شرح شواهد المغني
605 - وأنشد : بين ذراعي وجبهة الأسد « 1 » هو للفرزدق ، وصدره : يا من رأى عارضا أسرّ به العارض : السحاب . وأسر : من السرور . وذراعا الأسد : الكوكبان الدالان على المطر ، وكذا جبهة الأسد . والذراعان والجبهة من منازل القمر . والبيت استشهد به على حذف المضاف إليه وإبقاء الأول بحاله ، فكونه عطف عليه مضاف إلى مثل المحذوف . 606 - وأنشد : إذا غاب عنكم أسود العين كنتم * كراما ، وأنتم ما أقام ألائم « 2 » هو للفرزدق وبعده : تحدّث ركبان الحجيج بلومكم * وتقري به الضّيف اللّقاح العواتم وأسود العين : اسم جبل . وضمير ما أقام إليه ، يقول : لا تكونون كراما حتى يغيب هذا الجبل ، وهو لا يغيب من مكانه أبدا . وغلط من ظنه اسم رجل . وألائم : جمع ألأم ، بمعنى اللئيم ، مجردا عن معنى التفضيل . وقوله : وتقرى به الضيف قال القالي في أماليه : يعني ان أهل الأندية يتشاغلون بذكر لؤمكم عن حلب لقاحهم حتى عصوا ، فإذا طرقهم الضيف صادف الألبان بحالها لم تحلب ، فنال حاجته . فكان لؤمكم قرى الأضياف والاشتغال بوصفه .
--> ( 1 ) ديوانه 215 ، سيبويه 1 / 92 ، والخزانة 1 / 369 و 2 / 246 ( 2 ) ليس البيت في ديوان الفرزدق ، وهو في الأمالي 1 / 171 واللآلي 430 والخزانة 3 / 500 ، والعيني 4 / 57 ، واللسان ( عتم ) .